Sermon Details

Muslims to Achieve Spiritual Goals
خطبة الجمعة_صلاح العالم بالإسلام
ABOUT SERMON:
•┈••❅♢♢• ❅♢❅♢✿♢❅♢❅• ❅♢♢• ❅♢••┈•
الخطبة الخامسة[1]
صلاح العالم بالإسلام
الحمد لله ربِّ العالمين أرسل لنا رسولاً كريماً على حضرته، عظيماً بين خليقته، وجعله نبراساً وقدوة للمهتدين، وأسوة كريمة لجميع عباد الله المؤمنين.
سبحانه سبحانه، اختاره وهداه وجعل الخير معه حيثما يتحرك فهو يسير على هداه وأمرنا عز وجل أن نقتفي هديه فقال لنا سبحانه وتعالى : {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ }(80النساء).
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يعلم خفيات الصدور، ونوايا النفوس، ويعلم غيب كل شئ لأنه رب كل شئ ومليكه وهو على كل شئ قدير، وأشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسواه غيث الإغاثة الإلهية للعوالم الأرضية والسماوية والذي به حمى الله أهل الأرض من الأوجاع والآلام والقحط والأمراض وغيرها من الأمور التي كان ينزل بها الهلاك على الأمم السابقة وقد قال الله عز وجل له ولنا: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (33الأنفال).
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد الرحمة العظمى لجميع العالم، والذي أبعد الله به عن جميع الأنام عذاب الخسف والاستئصال والهلاك التام، ورحمنا به صلى الله عليه وسلم رحمة سابغة في كل أمور حياتنا، فصلِّ اللهم وسلِّم وبارك عليه صلاة ترزقنا بها حُسْن طاعته وتجعلنا بها من خيار أتباعه في العمل بشريعته، وترْفعنا بها إلى درجة شفاعته يوم الدين آمين آمين يا ربَّ العالمين.
أما بعد… فيا إخواني ويا أحبابي في الله عز وجل وفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا نحتفل في هذا اليوم الكريم بذكرى ميلاد نبيِّنا العظيم صلوات الله وسلامه عليه، فإننا نحتفل بميلاد القيم الإلهية، والأخلاق الرَّبانية، والحُلُول القُرْآنية التي أزالت المشكلات والمعضلات من جميع أرجاء البشرية، فقد أرسْل صلى الله عليه وسلم في وقت عمَّت فيه البلايا والنكبات، وانتشرت فيه الأوجاع، وعمَّت فيه المشْكلات، حتى بَيْن عرب البادية الذين لم يكن لهم دولة ولا سيادة ولا سلطان، ولا مال ولا جاه، وإنما كانت بينهم أيضاً مشكلات، المشكلة الواحدة منها لو ظهرت في عصر كعصرنا هذا لجنَّدت لها كثير من الأجهزة المحلية والعالمية والأُمَميِّة، ولبحثوا في القضاء عليها عشرات السنين ولم يصلوا إلى كيفية سليمة للقضاء عليها.
لو عددنا مشكلات البشرية الاجتماعية والقبلية والسياسية والأسرية والنفسية التي قضى عليها قضاءاً نهائياً سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعجبنا جميعاً.
ولذلك فإن الكاتب الإنجليزي الشهير برنارد شو عندما قرأ نبذة يسيرة من هذه الأمور العصبية وكيف قضى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم – ونظر لمشكلات العالم حوله في أعقاب الحرب العالمية الثانية التي راح ضحيِّتها ما يزيد على العشرين مليوناً، وراح فيها من المال ما يجعل العالم كله يعيش بها في رخاء يدوم مئات السنين، فلقد قالوا: إن ما أنْفق على التوصل إلى تطوير وصنع القنبلتين اللَّتين أسقطتا على اليابان يكفي لأن يعيش العالم كلَّه في رخاء تام لمدة خمسين عاماً. فما بالكم بأطنان القنابل الذرِّية، والقنابل الهيدروجينية، وأنواع الطائرات الاستكشافية والقتالية، وأنواع الصواريخ العابرة للقارات والمضادة للصواريخ وحرب النجوم ، وغيرها من أنواع الأسلحة الفتَّاكة التي ظهرت في عصرنا ولم تظهر في زمانهe – قال: (لو بُعث محمد صلى الله عليه وسلم لحلَّ كل مشاكل العالم بمقدار ما يشرب قدحاً من القهوة). لماذا؟
لأنه صلى الله عليه وسلم حلها فيما سبق، ولم تكن العقول قد تنورَّت، ولا الشعوب قد تقدَّمت، ولا البلاد قد تحضَّرت، وذلك لأنهم أطاعوه وتابعوه فحلَّ لهم كل مشكلاتهم، ونحن في هذا اليوم العظيم يوم ذكرى نبينا صلوات الله وسلامه عليه، ننظر إلى حالنا وقد تفاقمت المشكلات فيما بيننا، وفي داخل أسرنا ومجتمعنا، وفي البلاد حولنا، حتى عجزت الهيئات الأممية، والوساطات الدولية، والقوى الحربية، عن حلَّ أبسط المشكلات الشعبية.
ماذا يفعل العالم ليحل مشاكله؟
اسمعوا وعوا إلى عبارة وآية من كتاب الله تعالى من كلمتين اثنتين فيها حل جميع
مشكلات الحياة: حل جميع المشاكل ولو كانت صغيرة أو بسيطة لو كانت شنيعة أو كبيرة إنها قول الله عز شأنه: { وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا }(54النور).
فإذا أطعناه صلى الله عليه وسلم فيما جاءنا به من عند الله في نظم الحياة، فقد جاء لنا بتشريع كامل لم يغادر صغيرة ولا كبيرة في أمور الفرد، أو أمور الجماعة، أو أمور الدول والشعوب، إلا وقد ذكرها، وقد بين الحل الأمثل لها والمنزه عن الأهواء.
رأينا يا جماعة المسلمين مشكلات إخوانكم المسلمين في يوغسلافيا السابقة، وكيف عجزت الدول الكبرى مجتمعة عن حلها… لماذا؟
لاتباعهم لأهوائهم ولإرادتهم أن ينفِّذوا رغباتهم، فلو أرادوا حلَّها لحلُّوها، ولكن لكلِّ وجهة هو مُولِّيها، وكُلّ يريد أن يتعصب لكتلته أو شيعته أو أهل مِلَّته، أو وطن يمشي على نهجه في سياسته، أو من يُسلِّم له مقاليد عزته.
فسعوا بحسب أهوائهم ولذلك لم تُحلّ المشكلة، مع إنها مشكلة يسيرة، وعلى هذا المنوال كثير غيرها من المشكلات التي يضيق النطاق عن ذكرها.
أما كتاب الله الذي نزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مُبرَّأ عن الهوى ولا يحكم على وفق الطباع أو العادات، أو على حسب الأمزجة وهي مختلفات وإنما يحكم بالحق، لأنه من الحق عز وجل، فقد ورد أن رجلين اختارهما أهل الزوجين في مشكلة استعصت بينهما – وإذا استعصت مشكلة بين زوجين فإن الله عز وجل يأمر الحكام والقضاة أن يتخيرُّوا رجلاً من أهلها، ورجلاً من أهله، ويجلسا سوِّياً ليفضَّا هذا النزاع على منهج الله وشرع الله، وليس على حسب الهوى الذي يستكنّ في صدورهم.
ولمَّا اختار القوم الرجلين، أرسلهما عُمر رضى الله عنه ليحلاَّ النِّزاع، فرجعا ولم يَحْسِما الأمر، فسألهما عمر: ما وراءكم؟ … قالا: لم يصطلحا ! .. فقال رضى الله عنه: إذا لم تُخْلِصا النِّية له عز وجل في مَسْعَاكما، قالوا: ولم؟ .. قال: لأن الله عز وجل يقول: { إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا }(35النساء)، ثم قال لهما: إجلسا أمامي وتُوبا إلى الله عز وجل، واعْزما على الإخلاص في مَسْعاكما ثم أرسلهما فرجعا في لمح البصر وقد حلاَّ الصراع، وأنْهيا الأزمة بسلام، لأنهما أخلصا في مَسْعاهما، وتحرَّيا لقاء الله عز وجل.
وهكذا فعندما يُوجد خلاف بين زوجين أو بين أسرتين، أو ين فئتين متصارعتين، أو بين شخصين مختلفين، أو بين دولتين، أو أي فئة من الفئات يأمر الإسلام أهله إذا حُكِّما ألا يميلوا لهذا على حساب هذا، ولا يحكمون على هذا لغرض يتنافى مع ذلك لأن الله عز وجل { يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ }(57الأنعام).
فالإسلام يُحقّ الحق، ويُقيم القسط، ولذلك فالعَالَم يا إخواني لن تَنْتهي صراعاته، ولن تُحلّ مشكلاته، ولن تنتهي خلافاته، حتى لو جئنا مع هيئة الأمم بألف هيئة مثلها تُمثّلها جميع الأمم، إلا إذا سرنا وسارت الأمم على شرع الله، وعلى كتاب الله، وعلى المبادئ التي سنَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الإسلام دين يُحارب الهوى ويأمر المسلم ان يقول الحق ولو كان على نفسه … تلك تربية الإسلام، وتلك تربية الإيمان، وتلك تربية نبِّي الإسلام عليه أفضل الصلاة وأتم السلام.
ولذا حدث كثير من الخلافات والنزاعات بين اليهود الذين كانوا يسكنون المدينة، بعضهم البعض، وكانوا يرفضون التحكيم لكبرائهم وأحبارهم لأنهم يعلمون أنهم يـحْكمون بأهوائهم، ويقصدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع إنهم يُعادونه ويُحاربونه ويكيدون له وهمّوا بقتله فأنزل الله عز وجل له قوله : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} (49المائدة) فلم تكن تنتهي مشكلات اليهود إلا على يد نبي الله وعجباً لهؤلاء القوم يذهبون إليه في معضلاتهم فيحكم بينهم، ويَرْضَوْن بحكمه ثم بعد ذلك يُكذِّبونه ويُحاربونه حسداً من عِنْد أنفُسهم، وبَغْياً على الحق وهم يعلمونه، وقد قال الله عز وجل في شأنهم مع الحبيب صلوات الله وسلامه عليه: ] ¼çmtصلى الله عليه وسلمqèùÌ÷èt $yJx. tbqèùÌ÷èt öNèduä!$oYöصلى الله عليه وسلم& [ (146البقرة).
وقد كان العالم قبل النهضة الأوربية الحديثة، الذي يحفظ توازنه دولة الإسلام وقادة المسلمين، وخُلفاء الإسلام الذين كانوا يحكمون بالعدل بين الأنام حتى وصل الأمر أنه عندما همَّت برُوسيا (ألمانيا حالياً) أن تعتدي على فرنسا في عصر شارلمان بدون حق، أرسل إلى هارون الرشيد في بغداد، فتحرَّى وتبين له أن الحق مع شارلمان – لأن الإسلام لا يؤمن به ولا يتبعه ولا يخضع له إلا المؤمنون فهم يُحقّون الحق في الأرض، حيث أنّ الله استخلفهم في الأرض لنشر الحق، وإعلاء كلمة الحق والحكم بين الناس بالحق – فما كان منه بعد أن تبين الحق إلا أن أرسل إلى ملك ألمانيا في ذلك الزمن رسالة يقول له فيها (ارجع عن غيِّك، واترْك الأرض التي اخذتها، وإلا أرسلت لك جنوداً أولها عندك وآخرها عندي). فرجع عن الضلال والباطل، وأقرّ بالحق لقوة الحق …
لماذا؟ لأن هؤلاء القوم هم الذين قال لهم وفيهم الله : { يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} (26ص).
فهؤلاء القوم يا إخواني هم المسلمون الذين قال فيهم الله: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} (143البقرة).
فلن يَنْجو القوم الظالمون من ظلم بعضهم لبعض إلا إذا احتكموا لعدالة الإسلام، وكذلك لَنْ ينْجو هذا الكون من جبروت الظالمين، وطغيان المفسدين، وسطوة الجبَّارين إلا إذا كانت الكلمة لرب العالمين، وكان القرآن له الهيْمنة، وله السِّيطرة على أحكام الحاكمين.
نسأل الله عز وجل أن يعزنا بالإيمان ويرفع شأننا بالقرآن، قال صلى الله عليه وسلم: { تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ الله وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ }[2].
أو كما قال ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة.
الخطبة الثانية:
الحمد لله ربِّ العالمين أمرنا بالهدى وجعله خيراً لنا في الدنيا ويوم الدين. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تنزهت أسماؤه، وتعالت صفاته، وتنزه في كبريائه عن المعين وعن الوزير، وعن الضد والند لأنه ليس له شبيه وليس كمثله شئ وهو السميع البصير.
وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه من خلقه وخليله هدانا الله به إلى النجدين، وبين لنا به طريق السعادتين، سعادة الدنيا، وسعادة الدار الآخرة.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم واعطنا الخير وادفع عنا الشر ونجنا واشفنا وانصرنا على أعدائنا يا ربَّ العالمين.
أما بعد… فيا عباد الله جماعة المؤمنين إياكم أن تظنوا كما تروج بعض وسائل الإعلام أن سعادة الاتباع لنبي الإسلام قاصرة على الدار الآخرة فإنهم يروجون أن من يمشي على هدى رسول الله، ومن يتبع سنة رسول الله يعيش في ضيق في الحياة ويعيش في هم وغم في الحياة، وليس له سعادة إلا يوم لقاء الله. وكذبوا وافتروا على حضرة الله عز وجل لأن الله عز شأنه يقول: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً} [هذا في الدنيا] { وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [وهذا في الآخرة](97النحل). كل ما في الأمر أننا ضيقنا مفهوم الحياة الطيبة، واعتقدنا أن الحياة الطيبة حياة الترف، وحياة المقتنيات، وحياة الأثاث، وحياة الرياش.
واعتقدنا أن الحياة الطيبة أن يكون الرجل عنده شقة واسعة وفيها جميع محتويات العصر وكل مقتنيات الحضارة، ومعه مال كثير، وعنده الثلاجات مملوءة باللحوم والأسماك والخيرات، وعنده رصيد من الدولارات، وهذا كل مفهوم السعادة في منطقنا.
لقد ضيقنا واسع رحمة الله، لأنه كم من كثير وكثير معه كل ما ذكرناه ولكنه لا يحس براحة البال في أي نفس يتنفسه في هذه الحياة. فقد ينام على الفراش الحرير ويتقلب يميناً ويساراً ولا يذوق طعم النوم أمامه كل ما لذ وطاب، ولا يهنأ بطعام أو شراب، عنده حسناء ليس لها مثيل، ولكنها يحس منها بنفور كبير. لماذا هذا يا إخواني؟
عنده أولاد وبنات، ولكنهم يخادعوه ولا يصدقوه، أو يعصوه ولا يبروه .. وكل هذه الأشياء تسبب الهم والغم والنكد، مع إن عنده الخيرات والملذات والأموال الظاهرات.
إذا ما الحياة الطيبة التي يقصدها الله في قوله عز وجل { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً}
الحياة الطيبة هي التي يشعر المرء فيها براحة البال والسكينة والاطمئنان والهدوء النفسي وانشراح الصدور والشعور بالرضا عن الله عز وجل. تلك أجل النعم التي يريد الله أن يذكرها لنا في كلامه القديم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: { مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِناً في سِرْبِه مُعَافًى في جَسَدِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيْزَتْ لَهُ الدُّنْيَا }[3] وفى رواية { بِحَذَافِيرها }
تعب والله يا إخواني إخواننا من المسلمين الذي ظنوا السعادة في اتباع الكافرين، وفي البحث عن الأقوات والمقتنيات، والبحث في السهرات الحمراء، وفي المشروبات والمسكرات والملذات، وفي الفيديوهات وغيرها من هذه الوسائل … ونسوا أن السعادة في الوسائل التي جلبها الإسلام لسعادة الأنام ..
فهيا بنا جميعاً نبحث عن السكينة والطمأنينة وننشد راحة البال وهناءة النفس ولن نجد ذلك إلا في كتاب الله وصيدلية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن هذه المتاعب التي ذكرناها لو بحثنا في كل صيدليات العالم فلن نجد دواءاً يشفي منها، ما الذي يشفي من الهم والغم؟ وما الذي يعالج عدم راحة البال؟
وما الذي يشفي من القلق والضجر؟ … ليست البراهين، ولا العيادات النفسية، ولا المصحات العصبية، بل الشفاء في قول الله عز وجل { قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ}.(57يونس)
شفاء الصدور في كلمات النور التي أنزلها الغفور وفي بيان النور الذي وضحه رسولكم الكريم صلى الله عليه وسلم. << ثم الدعاء >>.
[1] خطبة جمعة الاحتفال بميلاد رسول الله r بمسجد الأنور القدسية بالمهندسين، 11 ربيع الأول 1415 هجرية، 19/8/1994م.
[2] متفق عليه .
[3] رواه ابن عدي والبيهقي عن ابن عمر ورواه أيضاً الخطيب وأبو نعيم وابن عساكر وابن النجار.