Sermon Details
3أكتوبر2015
ما حكم الدين فى مشاهدة المشاهد الخليعة فى التلفزيون؟
ُُُُُُإقرأ الموضوع
*****************
مشاهدة المشاهد الخليعة
السؤال: ما حكم الدين في مشاهدة المشاهد الخليعة؟
===============
المشاهد الخليعة نهى عنها دين الله والأمر واضح: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ) (30النور). إذا كنت تشاهد التليفزيون ورأيت مشهداً خليعاً، فلابد أن أغُض بصري ولا أنظر إليه، ولا أقول: إنها صورة، فالصورة تثير المشاعر الكامنة بداخلي وتحركها، وإذا كنت أشاهد فيلماً فنفس الكيفية.
وإذا كان – وهي مصيبة العصر – أن الشباب حالياً أصبح النت في أيديهم، التليفونات الجديدة كلها فيها نت، فكان زمان يجلس على الجهاز وأنا أراقبه من على الجهاز، لكن الآن كيف أراقبه والنت في يديه؟!!، وفي أى مكان!! وأى زمان يدخل على المواقع المحرمة والمواقع التي تخالف الإسلام ويشاهدها!!، ماذا كانت النتيجة؟، ضياع شبابنا الذي نراه الآن، فقد ارتفعت نسبة الطلاق في مصر حتى أصبحت أكبر نسبة طلاق في العالم مع أن هذا لا يليق ببلدٍ إسلامي.
لماذا؟!! .. لأن الولد يرى في النت، ويتكلم مع بنت، وللأسف كثيرٌ من المتزوجين – إن كان قديماً أو حديثاً – يريد أن يعمل علاقات مع بنات آخرين عن طريق النت. وكثيرٌ من المتزوجات تريد أن تعمل علاقات مع غير زوجها، وما الذي هيأ لهم ذلك؟!!، المصيبة الكبيرة النت الذي أصبح مهيئاً للجميع.
ولو حتى هم ماشيين على الحلال .. وترى مشاهد، فتريد أن يطبق هذه المشاهد معها فلا يستطيع لأن هؤلاء محترفين، فالمنظر الذي تراه يظلون في تصويره أسبوعاً. وهو يرى مشاهد أيضاً ويريد أن تعمل معه ذلك فلا تستطيع، فتحدث المشاكل ويحدث الطلاق.
ويريد أن يطبق هذه المشاهد لأنه عندما يتناول حبوب الجنس المنشطات كالترامادول فيدخل في البلاء الذي لا نهاية له – إلا الطلاق – وهي مصيبة عصرنا الموجودة في زماننا هذا. أسبابها عدم الغض عن الحرام، وهي التي تخالف شرع الله؛ إن كانت في منزل فيكون تجسس لو أنا نظرت عليها، أو كانت في طريق، أو كانت في تلفاز أو كانت في نت. فينبغي للمؤمن أن يمتنع عنها بالكلية، قال صلى الله عليه وسلَّم للمؤمن الذي يغض بصره أعطاه الله حلاوة يجدها في قلبه. فمن يرى منظراً من هؤلاء ويغض بصره فيعطيه ربنا حلاوة ربانية إيمانية يجدها في قلبه.
والحقيقة نحن نحتاج إلى وعيٍ عام بين شباب الإسلام قبل أن يضيعوا في هذا الزمان، فالناس الكبار صحيح أن بعضهم إنحرف، لكن الأغلبية ماشيين على الجادة، لكن المصيبة في الشباب الجديد التي أصبحت هذه الأشياء متاحة لهم الآن ـ وهذا الموضوع الأول.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم
*************************
الجمعة 3/10/2015م الموافق 26 ذي الحجة 1436ه مسجد النور – حدائق المعادي – القاهرة